ابراهيم الأبياري
233
الموسوعة القرآنية
حذف جمل كثيرة نحو : فَأَرْسِلُونِ . يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أي فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ففعلوه ، فأتاه فقال له : يا يوسف . وتارة لا يقام شئ مقام المحذوف ، وتارة يقام ما يدل عليه نحو : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ فليس الإبلاغ هو الجواب لتقدمه على توليهم ، وإنما التقدير : فإن تولوا فلا لوم علىّ أو فلا عذر لكم لأنى أبلغتكم . وكما انقسم الإيجاز إلى إيجاز قصر وإيجاز حذف ، كذلك انقسم الإطناب إلى بسط وزيادة . فالأول : الإطناب بكثير الجمل كقوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، أطنب فيها أبلغ إطناب لكون الخطاب مع الثقلين ، وفي كل عصر وحين للعالم منهم والجاهل ، والموافق منهم والمنافق . والثاني يكون بأنواع : أحدها : دخول حرف فأكثر من حروف التأكيد السابقة في نوع الأدوات ، وهي أن أنّ ولام الابتداء والقسم ، وألا الاستفتاحية وأما وهاء التنبيه . وأنّ وكأن في تأكيد التشبيه . ولكن في تأكيد الاستدراك . وليت في تأكيد التمني . ولعل في تأكيد الترجى . وضمير الشأن ، وضمير الفصل . وأما في تأكيد الشرط . وقد والسين وسوف والنونان في تأكيد الفعلية . ولا التبرئة . ولن ولما في تأكيد النفي ، وإنما يحسن تأكيد الكلام بها إذا كان المخاطب به منكرا أو مترددا . ويتفاوت التأكيد بحسب قوة الإنكار وضعفه كقوله تعالى ، حكاية عن رسل عيسى إذا كذبوا في المرة الأولى : إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ فأكد بأن واسمية